الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

62

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الميتة وهذا التنزيل ان كان حكميا فالظاهر من كونه بمنزلة الميتة حكما وان لم يكن ميتة حقيقة فكل حكم يكون للميتة يكون له ومن جملة احكامها النجاسة . وما قال العلامة الهمداني رحمه اللّه « 1 » من أن الظاهر من تنزيله بمنزلة الميتة يكون في خصوص حرمة الاكل غير تمام وتعقب جواز الأكل بصورة التذكية وذكر اسم اللّه عليه لا يوجب انحصار التنزيل بخصوص حرمة الاكل مع اطلاق التنزيل بقول عليه السّلام « فإنه ميت » . وامّا ان كان التنزيل تنزيلا حقيقيّا فقال العلامة الهمداني رحمه اللّه « 2 » بأنه بعد ما لا يثبت بهذه الرواية وغيرها الا ان العضو المقطوع من الحيوان بالحبالة ميّت حقيقة فلا بد من اثبات النجاسة لجميع افراد الميتة حتى لهذا الفرد حتى يحكم عليه بالنجاسة وبعد الاستقراء في الموارد الجزئية الواردة في باب البئر ونحوه مثل ما ورد « 3 » في السمن والزيت الذي مات فيه الفارة مثلا لا يمكن استفادة نجاسة هذا الفرد من الميتة لانّ موارد الاخبار غير هذا الفرد . أقول : مورد بعض الروايات وان كان الحيوان الميت كما افاده لكن مورد رواية جابر « 4 » المتقدمة ذكرها عن أبي جعفر عليه السّلام المصرّحة فيها « ان اللّه حرّم الميتة من كل شيء ) « 5 » وقد ذكرنا هذه الرواية في الجهة الثانية من الجهات المتعلقة بنجاسة الميتة فراجع الدالة على نجاسة كل ميتة هو العموم فيشمل عموم الرواية للمورد وهو يكفي لنا لان الاخبار المتقدم التي ذكرنا واحدة منها الواردة في الجزء المقطوع من الصيد بالحبالة جعلت المقطوع من الحيوان الحي بمنزلة الميت اما حقيقة واما حكما و

--> ( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 70 . ( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 70 . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 4 ) الرواية 2 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 5 ) الرواية 2 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .